محمد تقي النقوي القايني الخراساني
36
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
والحاصل انّه عليه السّلام نفى الخوف عن نفسه الشّريفة واستدلّ عليه بدليلين : أحدهما : كونه على يقين وصاحب اليقين لا يخاف الَّا من اللَّه تعالى . وثانيهما : انّه على غير شبهة في دينه ، اى على يقين بما اتى به النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد اخبره بقتال النّاكثين . فمفهوم كلامه عليه السّلام هو انّ الخائف لابدّ من أن يكون امّا ضعيف الايمان واليقين وامّا ان يكون على غير بصيرة في دينه وهو غيره عليه السّلام . فقول الشّراح ان قوله عليه السّلام وغير شبهة من ديني ، كاالتّفسير لقوله وانّى لعلى يقين من ربّى ، كلام بلا محصّل إذا لا منافاة بين كون الشّخص على يقين من دينه بالمعنى الأوّل من معنييه دون المعنى الثّانى وأن يكون في شبهة من دينه . نعم اليقين بمعنى الثّانى اعني الفعلية لا يجامع مع الشّبهة في الدّين فليس العطف تفسيريا بل هو توضيحىّ من جهة ويغاير - المعطوف عليه من جهة أخرى ، والحمد للَّه ربّ العالمين . تنبيه : اعلم انّ هذه الخطبة قد رويت بطرق مختلفة ذكر بعضها -